الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العنف الاسري جريمه صامته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
£ƒANASƒ£
مشرف
مشرف


ذكر
عدد الرسائل : 76
العمر : 29
البلد : عرابه
الاوسمه :
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 01/11/2008

مُساهمةموضوع: العنف الاسري جريمه صامته   السبت نوفمبر 08, 2008 6:05 am

العنف الأسري جريمة صامتة بين الأردنيين




لقمان اسكندر

للمرأة من العنف الأسري في المملكة الأردنية، خلال السنوات الأخيرة، وازدياد عدد الأخصائيين والمرشدين الاجتماعيين، اضافة إلى ازدياد درجة الاهتمام بنشر الثقافة والوعي لدى المرأة لمواجهة العنف والإساءة التي قد تتعرض لها في المجتمع، إلا أن دراسة جديدة تكشف أن 61% من السيدات في الأردن تعرضن للعنف بأحد أشكاله كان أعلاها درجات العنف النفسي (الصراخ، الشتم، التحقير) بواقع 3 .33%.

وتؤكد المحامية ومسؤولة البرامج القانونية في اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة سابقا هالة عاهد ان العنف ضد المرأة بات ظاهرة في الأردن. وقالت لـ «البيان» إنه موجود بأشكال متعددة ويمارس بأكثر من مستوى.

وأشارت إلى أن أشكال العنف الجسدي تتفاوت مستوياته بين العنف الجسدي البسيط حتى يصل إلى القتل، بالإضافة الى العنف اللفظي مثل الشتم والقدح وإطلاق الكلام البذيء .

وأوضحت أن العنف الاقتصادي يتمثل في حرمان المرأة من الميراث أو الاستيلاء على راتبها من قبل الأهل أو الزوج، كما أوضحت أن عدم المساواة بالأجور بين الرجل والمرأة يندرج تحت هذا النوع من العنف.

وأوضحت ان هناك عنفا صحيا وهو ما لا تذكره التقارير ووسائل الإعلام ولا تتعرض له القوانين رغم انتشاره، مشيرة الى ان مظاهره واضحة حيث أن المرأة لا تكون حرة في اختيار أعداد المواليد، ولا يكون لديها قرار في صحتها. كما أشارت الى وجود أشخاص يمنعون نساءهم من الذهاب للعيادات الطبية.

وبينت عاهد بأن فاتورة العنف باهظة جدا في الأردن، مشيرة إلى عدم وجود إحصائيات تحدد المشكلة لكن انعكاساتها الصحية خطيرة جدا بحسب عاهد، والتي تقول إن له تأثيرات جسمية ونفسية على المرأة المتعرضة للعنف وتربي أطفالاً، متسائلة كيف يمكن لها تربية الأطفال بطريقة سليمة وهي تتعرض للعنف وتعاني من آثاره النفسية؟ مؤكدة ان كثيرا من النساء يتعرضن للاكتئاب والأمراض النفسية وللإجهاض بسبب العنف.

كما أوضحت أن معظم الأطفال الذين تتعرض أمهاتهم للعنف يتعرضون للتشرد وعدم الاستقرار الأسري كما أن تحصيلهم العلمي يتدنى.

وفي تصريح لـ «البيان» قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الخبير المختص في القضايا التنموية والاقتصادية الدكتور حسين الخزاعي : إن ظاهرة العنف ضد المرأة حقيقة في حياة النساء على المستوى المحلي والعربي والعالمي.

وهي ظاهرة ممتدة داخل وخارج الأسرة حتى أصبحت مشكلة اجتماعية مزمنة مشيرا إلى أن العنف ضد النساء هو أي عنف مرتبط بنوع الجنس ويؤدي إلى وقوع ضرر جسدي أو جنسي أو نفسي أو معاناة للمرأة بما في ذلك التهديد بمثل تلك الأفعال إضافة إلى الحرمان من الحرية قسرا أو تعسفا.

وأشار الدكتور الخزاعي إلى أن تقارير المنظمات العاملة مع الأمم المتحدة تؤكد على أن حقوق المرأة على المستوى العالمي منتهكة إلى حد كبير.

وعالميا هناك امرأة تضرب داخل المنزل كل (15) ثانية، وأن هناك زوجة من كل خمس زوجات تضرب بانتظام بواسطة زوجها.

من وجهة نظر المبحوثين، فأن الزوجة والأم هن الأكثر تعرضا للعنف بنسبة 6,40%. والأبناء الذكور 36% بفئاتهم العمرية المختلفة، ثم الإناث 5,17% فكانت هذه النتائج مثيرة للاهتمام خاصة في مجتمع لا زالت تسوده القيم الأبوية والتقليدية والتي تعطي الأطفال الذكور قيمة ومكانة أعلى من الإناث.

وقال الدكتور الخزاعي ان جرائم العنف الأسري في الأردن لا تزل تسمى بـ (الجرائم الخفية) بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية حيث أن التبليغ عن حالات العنف الأسري، التي تكون بها المرأة او الطفل ضحية العنف ما زالت مكان استهجان وغرابة، إضافة إلى أن التبليغ قد يؤدي إلى المزيد من التوتر والقلاقل داخل الأسرة ، لهذا فان الحالات التي تصل إلى الجهات المختصة لا تمثل الرقم الحقيقي.

وتساءل: هل يعقل ان (16859) فتاة أردنية تتزوج قبل أن تبلغ من العمر (19) سنة ويطلق منهن (1743) سيدة؟ وهل هناك أكثر ظلما وعنفا من حرمان الفتاة من التعليم وحرمانها من التمتع بطفولتها.

وقال الخزاعي: إن الدراسات الأردنية تشير إلى أسباب أخرى للعنف مثل الصعوبات المالية التي تواجهها الأسرة، والتوتر الأسري (كالطلاق والانفصال والخلافات الزوجية) وعدم السيطرة على النفس والغضب السريع، وقلة الاحترام داخل الأسرة وحب السيطرة والتعطل عن العمل، والبطالة والفقر وضغوط العمل وسلوك الأبناء غير المقبول، وتدخل أهل الزوج والحماة وتحريض الآخرين ولكن كل هذه الأسباب لا تتجاوز نسبة تأثيرها الـ (25%) فقط.

ولمعالجة هذه الظاهرة دعا الى الحرص اولا على تعليم المرأة ومنحها حقها في التعليم، وعدم الموافقة على زواجها قبل بلوغها العمر الآمن للإنجاب وهو (21) سنة فأكثر، والتمسك بالقيم الأخلاقية والجمالية والذوقية التي تؤكد على عمق العلاقة وترابطها وتكاتفها بين الأزواج.

من جهته قال الطبيب النفسي الدكتور جمال الخطيب إن آثار على العنف المرأة كأي اثر للعنف على أي شخص إنما على المرأة تتضاعف مع مسألتين وهما إحساسها بالضعف الاجتماعي وإحساسها بالاستهداف إضافة إلى إحساسها بالظلم الناجم عن اعتقاد خاطئ لدى الكثير بان هذا العنف قد يكون مبررا للتهذيب أو حماية للسمعة.

واشار الخطيب إلى ان البعد النفسي يتخذ بعدا مضاعفا لانه ناجم عن الإيذاء وتداعياته بدءا من اضطراب ما بعد الصدمة او اضطرابات القلق والاكتئاب مشيرا الى انه من الآثار الناجمة عن الإحساس بالظلم وغياب العدالة وعدم القدرة على تحقيقها مما يضاعف من هذه الآثار السلبية ويجعلها ابعد مدى وأكثر عمقا وأطول زمنا.وأضاف ان الاعتداء بشكل عام يؤدي إلى شعور الإنسان بالضعف والمهانة ويضاف إلى ذلك شعور الظلم في حال عدم القدرة على المواجهة والدفاع عن النفس.

كما انه قد ينعكس هذا على هيئة اضطرابات نفسية مثل اضطراب الكآبة حيث تشعر السيدة بالحزن المتواصل وغياب الطاقة والقدرة على عمل الأشياء ويضعف التركيز إضافة إلى أحاسيس حيوية وبيولوجية مثل فقدان القدرة على النوم وفقدان الشهية للأكل وفقد التمتع بالحياة.

ومن الآثار المباشرة للعنف أن يصاب المعنّف بما يسمى باضطراب ما بعد الصدمة وفي هذه الحالة يكون هناك شعور بالخوف الشديد وتوتر الجهاز العصبي وعودة معايشة حالة الاعتداء والشعور بالآلام حتى فترة طويلة بعد حدوث هذه الحالة ، وكذلك الإحساس بعدم القدرة على النوم المترافق مع كوابيس مزعجة ترسم صورا دراماتيكية لحالة القهر إضافة إلى الأعراض الناتجة عن فرط توتر الجهاز العصبي مثل سرعة ضربات القلب، ضيق النفس، الرعشة، التعرق، الغثيان، الدوخة، تنمل الأطراف.

أما تأثير ذلك على تربية الأبناء فقول الخطيب من الواضح أن الأبناء الذين يشهدون كثيرا من العنف يتأثرون بهذه المشاهدات ويتأثرون بتأثر الأم ويكون الأثر مضاعفا وهناك اثر مباشر على الأطفال واثر غير مباشر متعلق بأثره على العنف على المرأة وانسحابه على طريقة تربيتها للأبناء.

وأشار الخطيب إلى انه على الأغلب قد ينشأ نوعان من الاضطرابات قد يبدوان متناقضين لكنهما في الحقيقة يشكلان حالة من الخوف وعدم الاستقرار والطمأنينة اما عن اثر العنف على الام فيقول الخطيب إنه ينعكس ذلك من إحساسها باللاجدوى والضعف وما ينطلق من ذلك من أحاسيس إلى الأبناء وتنشئتهم على تجنب الصعاب والخوف والخضوع.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العنف الاسري جريمه صامته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة منـتديات عرابه.جنين :: ◊۩¯−ـ‗القسم الاجتماعي ‗ـ−¯۩◊ :: ◊۩¯−ـ‗عالم حواء كل مايخص بمواضيع المرأة‗ـ−¯۩◊-
انتقل الى: